خلال لقاء مع قيادات المرأة بالاتحاد البرلماني الدولي: الشمري: شراكة مؤسسية وأدوات جديدة لتمكين المرأة العربية،والتعاون في منتدى البرلمانيات العرب... شرف الدين: أطالب بمدونة سلوك برلماني لمقاومة العنف ضد المرأة، ومراجعة التشريعات

 ipujuly2021

في إطار الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من البرلمان العربي إلى الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف برئاسة صاحب المعالي السيد/ عادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان، وعضوية معالي الدكتورة مستورة بنت عبيد الشمري رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب ومعالي النائبة أميرة شرف الدين عضو البرلمان العربي، تأتى الزيارة في إطار استكمال بناء العلاقات المؤسسية بين البرلمان العربي والاتحاد البرلماني الدولي، خاصة فى مجال النوع الاجتماعي وتمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، بالإضافة إلى مواجهة العنف ضد المرأة بصفة عامة وفى مجال العمل السياسي والبرلماني بصفة خاصة.  

التقتا كل من معالي الدكتورة مستورة بنت عبيد الشمري رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب، ومعالي النائبة أميرة شرف الدين عضو البرلمان العربي، مع فريق عمل تمكين المرأة والنوع الاجتماعي بالاتحاد البرلماني الدولي وتم التباحث بين الجانبين بشأن تأسيس آلية مؤسسية للتواصل بين البرلمانيات بالبرلمان العربي ومنتدى البرلمانيات العرب، ومنتدى البرلمانيات التابع للاتحاد البرلماني الدولي للتشارك في الموضوعات ذات الأولوية للجانبين، وفي مقدمتها تمكين المرأة وحمايتها من العنف بكافة أشكاله، والتعاون لبناء قصص ونماذج نجاح للمرأة العربية خاصة في المجال البرلماني. 

وتطرق النقاش بين الجانبين، حيث أشاد فريق عمل تمكين المرأة والنوع الاجتماعي بالاتحاد البرلماني الدولي بدور البرلمان العربي مؤخراً والذي ظهر جلياً من خلال تقديم العديد من المبادرات الفعالة بشأن المرأة والتي تعزز من دورهن وتمكينهن، بما ينعكس على المجتمعات بتغيير إيجابي باعتبارها ركن أساسي وشريك في بناء المجتمع.

وأكدت الدكتورة مستورة الشمري خلال الاجتماع على ضرورة تعزيز دور البرلمانيات بشكل أكبر بما يتواكب مع ضرورة تواجدها وحضورها كشريك أساسي في عملية التنمية، فضلاً عن ضرورة تلبية احتياجاتهن الفعلية وعدم الاكتفاء بالنظرة المحدودة والتقليدية لهن، وأكدت على ضرورة الاستماع إلى البرلمانيات لمعرفة احتياجاتهم وتطلعاتهم وأولوياتهم وليس فقط الاكتفاء بنظرة الخبراء والبيروقراط بالمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال تمكين المرأة. 

وأشارت في حديثها الشمري إلى ضرورة مراجعة إسهامات وعمل الاتحاد البرلماني الدولي لتمكين المرأة العربية، وضرورة إنشاء قاعدة بيانات متكاملة حول البرلمانيات العرب وعدم الاقتصار على الحصر العددى، وضرورة التشارك من أجل ضبط إيقاع العمل البرلماني للحفاظ على البرلمانيات وتقديم الدعم والتمكين من أدوات العمل البرلماني، وأكدت على الخطة الطموحة التي تتبناه في البرلمان العربي ضمن إستراتيجية عمله الجديدة، والتي تشهد تنفيذ فعلي حسب القدرات على التنفيذ والأولويات للمرأة العربية.  

كما نوهت الدكتورة مستورة الشمري إلى تأسيس منتدى البرلمانيات العرب كإطار مؤسسي جامع وآلية مؤسسية للتواصل بين البرلمانيات العرب والاتفاق على الاولويات التشريعية فى مجال تمكين البرلمانيات، وايضا الاهتمام بالقضايا الغائبة مثل اللاجئات ودمجهم فى المجتمعات العربية والاهتمام بقضايا الصحة والتعليم لهن، كما لفتت "رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب"، إلى المبادرة التي تقدمت بها، والتي ستنفذ خلال شهري أغسطس وسبتمبر، وهي أول دبلومة تطبيقية مخصصة للبرلمانيات العرب لتمكينهم من أداوت العمل البرلماني والتطورات في هذا المجال. 

ومن جانبها، أكدت معالي النائية أميرة شرف الدين، على ضرورة بلورة رؤية محددة بتوفير بيئة قانونية رادعة لكل أشكال العنف ضد المرأة وحشد الجهود البرلمانية والقانونية عربياً للتصدي لها كإطار رادع من شأنه أن يكفل حق المرأة، مستشهده بحالة النائبة التونسية عبير موسى وما تتعرض له من اعتداءات عنف ممنهج والذي يتعارض مع ما شرعته القوانين والمواثيق والشرائع السماوية.

وقدمت شرف الدين مجموعة من التوصيات والتي تمثل إطار للعمل، وتحث الاتحاد البرلماني الدولي على المزيد من التعاون من أجل حماية البرلمانيات، ومن أهم التوصيات ضرورة التدخل الفوري وتوجيه بيانات وقرارات رادعة للعنف ضد البرلمانيات، ويكون ذلك علنياً كأداة لردع المخالف، مع ضرورة مراجعة التشريعات بما يكفل مواجهة العنف ضد المرأة بكل حسم، ووضع اتفاقيات دولية أو تشريعات وطنية تضمن حماية المرأة البرلمانية وحمايتها من العنف، وضربت مثلاً بالعنف ضد البرلمانيات على مواقع التواصل الاجتماعي وطالبت بضرورة التجريم لهذا الفعل وتحديد عقوبات مناسبة له، كما طالبت بوضع مدونة سلوك برلماني لمواجهة ومقاومة العنف ضد المرأة البرلمانية.